السيد ابن طاووس
109
مصباح الزائر
ذكر الصلاة في مسجد صعصعة بن صوحان رحمه اللّه والدعاء فيه تُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ فَإِذَا فَرَغْتَ فَقُلْ : اللَّهُمَّ يَا ذَا الْمِنَنِ السَّابِغَةِ ، وَالْآلَاءِ الْوَازِعَةِ ، وَالرَّحْمَةِ الْوَاسِعَةِ ، وَالْقُدْرَةِ الْجَامِعَةِ ، وَالنِّعَمِ الْجَسِيمَةِ ، وَالْمَوَاهِبِ الْعَظِيمَةِ ، وَالْأَيَادِي الْجَمِيلَةِ ، وَالْعَطَايَا الْجَزِيلَةِ . يَا مَنْ لَا يُنْعَتُ بِمَثِيلٍ وَلَا يُمَثَّلُ بِنَظِيرٍ ، وَلَا يُغْلَبُ بِظَهِيرٍ . يَا مَنْ خَلَقَ فَرَزَقَ ، وَأَلْهَمَ فَأَنْطَقَ ، وَابْتَدَعَ فَشَرَعَ ، وَعَلَا فَارْتَفَعَ ، وَقَدَّرَ فَأَحْسَنَ ، وَصَوَّرَ فَأَتْقَنَ ، وَاحْتَجَّ فَأَبْلَغَ ، وَأَنْعَمَ فَأَسْبَغَ ، وَأَعْطَى فَأَجْزَلَ ، وَمَنَحَ فَأَفْضَلَ . يَا مَنْ سَمَا فِي الْعِزِّ فَفَاتَ خَوَاطِرَ الْأَبْصَارِ ، وَدَنَا فِي اللُّطْفِ فَجَازَ هَوَاجِسَ الْأَفْكَارِ . يَا مَنْ تَوَحَّدَ بِالْمُلْكِ فَلَا نِدَّ لَهُ فِي مَلَكُوتِ سُلْطَانِهِ ، وَتَفَرَّدَ بِالْآلَاءِ وَالْكِبْرِيَاءِ فَلَا ضِدَّ لَهُ فِي جَبَرُوتِ شَأْنِهِ . يَا مَنْ حَارَتْ فِي كِبْرِيَاءِ هَيْبَتِهِ دَقَائِقُ لَطَائِفِ الْأَوْهَامِ ، وَانْحَسَرَتْ دُونَ إِدْرَاكِ عَظَمَتِهِ خَطَائِفُ أَبْصَارِ الْأَنَامِ . يَا مَنْ عَنَتِ الْوُجُوهُ لِهَيْبَتِهِ ، وَخَضَعَتِ الرِّقَابُ لِعَظَمَتِهِ ، وَوَجِلَتِ الْقُلُوبُ مِنْ خِيفَتِهِ . أَسْأَلُكَ بِهَذِهِ الْمِدْحَةِ الَّتِي لَا تَنْبَغِي إِلَّا لَكَ ، وَبِمَا وَأَيْتَ « 1 » بِهِ عَلَى نَفْسِكَ لِدَاعِيكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ، وَبِمَا ضَمِنْتَ الْإِجَابَةَ فِيهِ عَلَى نَفْسِكَ لِلدَّاعِينَ . يَا أَسْمَعَ
--> ( 1 ) في نسخة « ع » و « ه » : آويت ، وأثبتنا ما في نسخة « م » ، ومعناها : وعدت . انظر : الصّحاح - واي - 6 : 2518 .